Tampilkan postingan dengan label ULUMUL QURAN. Tampilkan semua postingan
Tampilkan postingan dengan label ULUMUL QURAN. Tampilkan semua postingan

Minggu, 31 Mei 2015

ترجمة القرآن

أ‌.    معنى الترجمة
والترجمة تتلق على معنيين :[1]
أولهما : الترجمة الحرفية : - وهي نقل ألفاظ من لغة إلى نظائرها من اللغة الأخرى بحيث يكون النظم موافقا للنظم، و الترتيب موافقا للترتيب.
ثانيهما : الترجمة التفسيرية أو المعنوية : وهى بيان معنى الكلام بلغة أخرى من غير تقييد بترتيب كلمات الأصل أو المرعاة بنظمه.
واللذين على بصر بللغاة يعرفون أن الترجمة الفرفية بالمعنى المذكور لا يمكن حصولها ما المحافظة على الصياق الأصل و الإحاطة بحميع معناه. فإن خواص كل غلة تختلف عن الأخر في ترتيب أجزاء الجملة فالجملة الفعلية في اللغة العربية تبدأ بالفعل فلفائل في الإستفهام و غيره. و المضاف مقدم على المضاف إليه و الموصوف مقدم على الصفة. إلا إذا إريد الإضافة على وجه التشبيه مثلا كلجين الماء أو كان الكلام من إضافة الصفة إلى معمولها كعظيم الأمل، و ليس الشأن كذالك في سائر اللغات.
والتعبير العربي يحمل في طياته من أسرار اللغة ما لا يمكن أن يحل محله تعبير آخر بلغة أخرى، فإن الألفاظ في الترجمة لا تكون متساوية المعنى من كل وجه فضلا عن التراكيب.
و القرآن الكريم في قمة العربية فصاحة و بلاغة، و له من خواص التركيب و أسرار الأساليب ولطائف المعانى، و سائر آيات إعجازه ما لا يستقل بأدائه لسان.
    ترجة القرآن هو الرسالة، إما يترجم القرآن بحسب شكلها أو حجتها إلى لغات العالم وهو أهم. الحجة هي فيما يالي:[2]
1.    القرآن هو كتاب الدعوة التي يجب أن يعبره إلي جميع الناس ويفهمون عنه. قال الله تعالي: الامران 138
2.    القرآن كتاب المرشد ويبين عن الإسلام وجيع اللناس وجمهور العالم متسويا. قال الله تعالي: السبا 28
3.    وظيفة المسلم يوصّل دين الإسلام إلى جمهور العالم ويعمل الرسالة التي يضمّنها القرآن على صدره. البقرة 103
4.    الأهداف من تنزيل القرآن ليبّنعل جميع الناس، ليس للقراءة فقد. القرآن ليس إلا لبعض البلاد معينا لكن لجميع الناس. وجب علي الناس أن يعرفه و يملكه. الانعام:19
ب‌.    حكم الترجمة القرآن
1.     الترجمة الحرفية
ترجمة حرفية هي من لغته العربية إلى لغة أخرى جائزة، وغير متعذرة. وهم يقصدون بترجمة القرآن التعبير عن معاني ألفاظه العربية، ومقاصدها بألفاظ غير عربية مع الوفاء بجميع هذه المعاني والمقاص.[3]
ولهذا لا يجد المرء أدنى شبهة في حرمة ترجمة القرآن ترجمة حرفية.  فالقرآن كلام الله المنزل على رسوله المعجز بألفاظه و معانيه المتعبد بتلاوتبه، ولا يقول أحد من الناس إن الكلمة من القرآن إذا ترجمت يقال فيها إنها كلام الله، فإن الله لم يتكلم إلا بما نتلوه بالعربية، و لن يتأتى الإعجاز باترجمة، لأن الإعجاز خاص بما أنزل باللغة العربية – والذي يتعبد بتلاوته هو ذلك القرآن العربي المبين بألفاظه و حروفه و ترتيب كلماته.
فترجمة القرآن الحرفية على هذا مهما كان المترجم على دراية باللغات وأساليبها و تراكيبها تخرج القرآن عن أن يكون قرآنا.
2.     الترجمة المعنوية
          لقرآن الكريم وكذلك كل الكلام عر بي بليغ – له معان أصلية، ومعان ثناوية. و المراد بالمعان الأصلية المعان التي يستوي في فهمها كل من عرف مدلولات الفاظ المفردة و عرف وجود تراكيبها معرفة إجمالية.
والمراد بالمعاني الثانوية حواص النظم التي يرتفع بها شأن الكلام، وبها كان القرآن معجزا.
فالمعني الأصلي لبعض الأيات قد يوافق فيه منثور كلام العرب أو منظومة، ولا تمس هذه الموافقة.  [4]
القرآن، فإن إعجازه ببديع نظمه و روعة بيانه، أي بالمعني الثانوي. وإياه عني الزمحشري في كشافه بقوله : (( إن في كلام العرب خصوصا العرآن – من لطائف المعاني ما لا يستقل بأدائه لسان )).
وترجمة معاني القرآن الثانوية أمر غير ميسور، إذ أنه توجد لغة توافق اللغة العربية في  دلالة الفاظها على هذه  المعاني المسامة عند علماء البيان خواص التراكيب، و ذلك ما لا يسهل على أحد ادعاؤه. و هو ما يقصده الزمخشري من عبارته السابقة. فوجوه البلاغة القرآنية في اللفظ أو التراكيب. تنكيرا و تعريفا، أو تقديما و تأخيرا، أو ذكرا و حذفا، إلى غير ذلك  مما تسامت به لغة القرآن، و كان له وقعه في النفوس – هذه بلاغة القرآن لا يفي بحقها في أداء معناها لغة أخرى، لأن أي لغة لا تحمل تلك الخواص.
أما المعاني الأصلية فهي التي يمكن نقلها إلى لغة أخرى. وقد ذكر الشاطبي في المواقفات المعاني الأصلية والمعاني الثانوية ثم قال :((إن الترجمة القرآن على وجه الأول – يعني النظر الى معانيه الأصلية – ممكن – و من جهته صح تفسير القرآن و بيان معانيه العامة ومن ليس لهم يقوى على تصيل معانيه. وكان ذلك جائزا باتفاق أهل الإسلام، فصار هذا الإتفاق حجه في صحة الترجمة على المعنى الأصلي)).
ومع هذا فإن ترجمة المعاني الأصلية لا تخلو من فساد فإن اللفظ الواحد في القرآن قد يكون له معنيان أو معان تحتملها الآية فيضع المترجم لفظا يدل على معنى واحد حيث لا لفظا يشاكل اللفظ العربي في احتمال تلك المعاني المتعددة.
وقد يستعمل القرآن اللفظ في معنى مجازي فيأتي المترجم بلفظ يرادف اللفظ العربي في معناه الحقيقي. و لهذا ونحوه وقعت أخطاء كثيرة فيما ترجم لمعاني القرآن.وما ذهب إليه الشاطبي واعتبره حجة في صحة الترجمة عيى المعنى الأصلي ليس على إطلاقه. فإن بعض العلماء يخص هذا بمقداىر الضرورة في إبلاغ الدعوة. بالاتوحيد و أركان العبادات، ولا يعترض لما سوى ذلك، ويؤمر من أراد الزيادة بتعلم اللسان العربي.
3.     الترجمة التفسيرية
ويحق ليا أن نقول : إن علماء الإسلام إذا قامو بتفسير للقرآن، يتوخى فيه أداء المعنى القريب الميسور الراجح، ثم يترجم هذا التفسير بأمانة و براعة، فإن هذا يقال فيه ((ترجمة تفسير القرآن)) أو ((ترجمة تفسيرية)) بكعنى شرح الكلام و بيان معناه بلغة أخرى. ولابأس بذلك، فإن اللة تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام إلى البشرية كاهة على اختلاف أجناسها و ألوانها ((وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة)) و شرط لزوم الرسالة البلاغ – والقرآن الذي بلغة العرب صار إبلاغه للأمة العربية ملزما لها، ولكن سائر الأمم التي لا تحسن العربية، أولا تعريفها يتوقف إبلاغها الدعوة على ترجمتها بلسانها. وقد عرفنا قبل إستحالة الترجمة الحرفية وحرمتها. و استحالة ترجمة المعاني الثانوية، ومشقة ترجمة المعاني الأصلية وما فيها من أخطار، فلم يبق إلا أن يترجم تفسير القرآن الذى يتضمن أسس دعوته بما يتفق مع نصوص الكتاب وصريح السنة إلى لسان كل قبيل حتى تبلغهم الدعوة وتلزمهم الحجة. وترجمة تفسير القرآن على نحو ما ذكرنا يصح أن نسميها بالترجمة التفسيرية : وهى تختلف عن الترجمة المعنوية وإن كان الباحثون لا يفرقون بينهما، فإن الترجمة المعنوية توهم أن المترجم أخذ معاني القرآن من أطرافها ونقلها إلى اللغة الأجنبية، كما يقال في ترجمة غيره : ترجمة طبق الأصل. فالمفسر يتكلم بلهجة المبين لمعنى الكلام على حسب فهمه، فكأنه يقول الناس : هذا ما أفهمه من الآية، وو المترجم يتكلم بلهجة من أحاط بمعنى الكلام وصبه في الألفاظ لغة أخرى. وشتان بين الأمرين. فالمفسر يقول في تفسير الآية : يعني كذا، ويذكر فهمه الخاص. والمترجم يقول : معنى هذا الكلام هو عين معنى الآية، وقد عرفنا مما في ذلك.
وينبغى أن يؤكد في الترجمة التفسيرية أنها ترجمة لفهم شخصي خاص، لاتتضمن وجوه التأويل المحتملة لمعاني القرآن، و إنما تتضمن ماأدركه المفسر منها، وبهذا تكون ترجمة للعقيدة الإسلامية و مبادىء الشريعة كما تفهم من القرآن.
وإذا كان لإبلاغ الدعوة من واجبات الإسلام فإن ما يتوقف على هذا البلاغ من دراسة اللغات ونقل أصول الإسلام إليها واجب كذلك. كما أن معرفتنا لهذه اللغات بالقدر الضرورى تمكننا من دراسة كتبها للرد على المبشرين و المستشرقين الذي غمزوا عود الإسلام من بعيد أو قريب، وهذا هو ما عناه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (العقل و النقل) عندما قال : ((وأما مخاطبة أهل الإصطلاح باصطلاحهم ولغتهم فليس بمكروه إذا احتيج إلى ذلك، وكانت المعاني صحيحة كمخاطبة العجم من الروم والفرس والترك بلغتهم وعرفهم، فإن هذا جائز حسن للحاجة، وإنما كرهه الأئمة إذا لم يحتج إليه)) ثم قال : (ولذلك يترجم القرآن والحديث لمن يحتاج إلى تفهمه إياه بالترجمة ، و كذلك يقرأ المسلم ما يحتاج إليه من كتب الأمم وكلامهم بلغتهم، ويترجم بالعربية، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت أن يتعللم كتاب اليهود ليقرأ له ويكتب له ذلك. حيث لم يأتمن اليهود عليه).
وإذا كانت الترجمة بمعناها الحقيقي ولو للمعاني الأصلية لاتتيسر في جميع آيات القرآن. وإنما المتيسر الترجمة على معنى التفسير كان من الضروري إشعار القارىء بذلك، ومن وسائله كتابة جمل في حواشي الصحائف يبين بها أن هذا أحد وجوه أو أرجح وجوه تحتملها الآية (ولو قامت جماعة ذات نيات صالحة وعقول راجحة. وتولت نقل تفسير القرآن إلى بعض اللغات الأجنبية، وهي على بينة من مقاصده – وعلى رسوخ في معرفة تلك اللغات، وتحامت الوجوه التي دخل منها الحلل في التراجم السائرة اليوم في أوربا لفتحت لدعوة الحق سبيلا كانت مقفلة. ونشرت الحنفية السمحة في بلاد طافحة بالغواية قاتمة).
الفرق بين الترجمة المعنوية و التفسيرية:[5]
1.    الترجمة المعنوية
أ‌.       كانت  الترجمة المعنوية (في تعريف الترجمة في معنى الأصلي لا الثناوي)، تدل عل معانى الأصلية أو الحقيقة فقد في جملة القرآنز
ب‌.   لذلك وجد أخطاء الترجمة لأن في القران كانت الكلمة تدل على معنيين أو أكثر، وكتب المترجم بلفظ واحد فقد في الترجمة.  كان مترجم يحلّ معانى القرآن في كل المجال و يثبت معنى الأصلي فقد في الترجيم.  
2.    الترجمة التفسيرية
أ‌.       هي تفسر القرآن التي تترجمه وتشرحه باللغة الأخرى ولو في هذه الترجمة تجيء المعنى الثناوي والسهلي والقوي لكن تثبت أن تشرح الكلمات و تبينها.
ب‌.  هي من فهم  الشخص نفسيا معينا، وتدل على تأويل معانى القرآن.
ج.  القراءن في الصلاة بغير الربية
          يختلف العلماء في القراءة في الصلاة بغير العربية إلي مذهبين
1.    الجواز مطلقا أو عند النطق بالعربية
2.    أن ذلك محظور، والصلاة بهذه القراءة غير صحييحة
والذهب الأول هو مذهب الأحناف، فإنه يروى عن أبي حنيفة أنه كان يرى جواز القراءة في الصلاة باللغة الفارسية، وبنى على هذا بعض أصحابه جوازها بالتركيه والهندية وغيرها من الألسنة، ولعلهم يرون في ذلك أن القرآن اسم للمعاني التى تدل عليهها الألفاظ العربية. والمعاني لا تختلف باختلاف ما قد يتعاقب عليها من الألفاظ واللغات.
وقيد الصحبان: ابو يوسف ومحمد ابن الحسن. هذا بما تدعو أليه الضرورة. فأجازا للعاجز عن العربية القراءةفي الصلاة بالسان الأعجمي دون القادر على القراءة بها، قال في (معارج الدارية): (إنما جوزنا القراءة بترجمة القراءن للعاجز إذا لم يخل بالمعنى، لأنه قراءن من وجه باعتبار اشتماله على المعنى، فالإتيان به أولى من الترك مطلقا، إذ التكليف بحسب الوسع....).
ويروى أن أبا حنفية رجع عن الإطلاق الذي نقل عنه.
والذهب الثانى هو مذهب ما عليه الجمهور، فقد منع المالكية والشافعية والحنابلة القراءة بترجمة القرآن في الصلاة، سواء أكان المصلى قادرا على العربية أم عاجزا، لأن ترجمة القرآن ليست قرآنا. إذ القرآن هو النظم المعجز الذى هو كلام الله، والذي وصفة تعالى بكونه عربيا. وبالترجمة يزول الإعجاز، وليست الترجمة كلام الله.
قال القاضي أبو بكر بن العربي، وهو من فقهاء المالكية، في تفسير قوله تعالى: (ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي (فصلت: 44). قال علماءنا: هذا يبطل قول أبي حنيفة رضي الله عنه، ان ترجمة القرآن بابدال اللغة العربية منه بالفارسية جائز، لأن الله تعالى: ولو جعلناه  لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي (فصلت: 44) نفى أن يكون للعجمة إليه طريق- فكيف يصرف إلى ما نفي الله عنه؟ ثم قال: إن التبيان والإعجاز إنما يكون بلغة العرب، فلو قلب إلى غير هذا لما كان قرآنا وللا بيانا ولا اقتضى إعجازا.
وقال حافظ ابن حجر  -وهو من فقهاء الشافعية- في فتح الباري: (إن كان القارء قادرا على تلاوته بالسان العربي  فلا يجوز له العدول عنه، ولا تجزئ صلاته –أي بقراءة ترجمة- وإن كان عاجزا). ثم ذكر أن الشارع قد جعل للعاجز عن القراءة بالعربية بدلا وهو الذكر.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –وهو من فقهاء عن الحنابلة- وإن كانت له اجتهاداتها: (وأما الإتيان بلفظ يبين المعنى كبيان لفظ القرآن فهذا غير ممكن أصلا، ولهذا كان أئمة الدين على أنه لا يجوز أن يقرأ بغير العربية، لا مع القدرة عليها ولا مع العجز عنها، لأن ذلك يخرجه عن أن يكون هو   القرآن المنزل.
أما اختلاف الأحناف في جواز الصلاة بترجمة القراءن، فامجيزون يرون إباهة هذا عند العجز على أنه رخصة، وهم متفقون على أن الترجمة لا تسمي قرآنا، فهي لمجرد الاجزاء  في الصلاة، ومثلها مثل ذكر الله عند غير الحنيفة.



[1]  مناع القطان، المباحث في علوم القرآن (منشورات العصر الحديث: رياض)، ص. 312
 [2] . هادي معرفات، ٍSejarah Al-qur’an، (الهدى: جاكرتا، 2007)، ص. 286
[3] . غازي عناية، شبهات حول ترجمة القرآن، وتفنيدها، index.php.htm (يأخذ في 4 ديسيمبير 2010)
[4]  نفس المرجع، ص. 314
[5] . رزكا مولنا، ترجمة القرآن وتفسيره. Pdf ، ص. 2

جمع القرآن على عهد عثمان رضي الله عنه

أ‌.       تعريف جمع القرأن
جمع القرآن يعني أمرين اثنين ، وهما 
1- حفظه واستظهاره في الصدور 
فقد حفظ الرسول صلى الله عليه وسلّم  كل ما نزل عليه من الوحي في صدره الشريف ، ودليل على ذلك من قوله تعالى {šèÎø)ãZy Ÿxsù #Ó|¤Ys? ÇÏÈ žwÎ) $tB uä!$x© ª!$# 4 } ([1])  وكان الرسول صلى الله عليه وسلّم  يعارض  جبريل بالقرآن في كل عام مرة ، وفي العام الذي انتقل فيه إلى رفيقه الأعلى عارضه مرتين. كما حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب جم غفير من الصحابة ، منهم الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وكذلك أبي بن كعب ، وعبد الله ابن مسعود ، وزيد بن ثابت وأبو الدرداء ، وأبو موسى الأشعري ، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وهم الذين دارت أسانيد قراءات الأئمة العشرة عليهم.
2‌- كتابته كله حروفًا وكلمات وآيات وسورًا
          أمّا كتابته فقد بدأ في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم  ثم يستمرّ في عهد أبي بكر و عهد علي بن أبي طالب و الأخير في عهد عثمان.

ب‌.  الأسباب الباعثة على جمع القرآن الكريم في عهد عثمان
   
جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه له سببان :
(1 خوف الفتنة التي وقع فيها المسلمون بسبب اختلافهم في القراءة بحسب ما تعلموه من الأحرف التي نزل بِها القرآن
(2 والمحافظة على كتاب الله من التبديل والتغيير من أي إضافة أو نقص نتيجة وجود عدد
     من المصاحف بأيد[2]
ج.مزايا جمع القرآن في عهد عثمان
1.            مشاركة جميع من شهد الجمع من الصحابة فيه، وإشراف الخليفة عليه بنفسه.
2.            بلوغ من شهد هذا الجمع وأقرّه عدد التواتر.
3.            الاقتصار على ما ثبت بالتواتر، دون ما كانت روايته آحادًا.
4.            إهمال ما نسخت تلاوته، وما لم يستقرَّ في العرضة الأخيرة
5.           ترتيب السور والآيات على الوجه المعروف الآن، بخلاف صحف أبي بكر ، فقد كانت مرتبة الآيات دون السور.
6.           كتابة عدد من المصاحف يجمع وجوه القراءات المختلفة التي نزل بِها القرآن الكريم.
7.           تجريد هذه المصاحف من كل ما ليس من القرآن، كالذي كان يكتبه بعض الصحابة من تفسير للفظ، أو بيان لناسخ أو منسوخ، أو نحو ذلك[3].
د. خطة جمع القرآن الكريم في عهد خليفة عثمان بن عفان
        ومن أحد الاستحقاق عثمان بن عفان أنه   قد يوحد المسلمين على قراءة واحدة و كتابة واحدة على القرآن بسبب وجود     الغزوة واختلاف المسلمين في قراءة القرآن الكريم . ومن هذه الظواهر فعل عثمان لتصنع الكتاب الرئيس الذي يستعمل المسلمون في الزمان القادم.
        أما أول خطة الذي يستعمل عثمان يعنى يختار الكاتب. ثم يختار عثمان أربعة صحابة أن يكتب من المصحف الذي كان عند حفصة رضي الله عنها، هم : زيد بن ثابت وعبد الله بن زبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام .
        وحدد عثمان  مع هؤلاء  الكتاب رضي الله  عنهم الأسس  التي يعتمدون  عليها في نسخ المصاحف، تتلخص فيما يأتي :
1) لا يكتب شيء إلا بعد التحقق من أنه قرآن
2) لا يكتب شيء إلا بعد العلم بأنه استقر في العرضة الأخيرة.
3) لا يكتب شيء إلا بعد التأكيد من أنه لم ينسخ.
4) لا يكتب شيء إلا بعد عرضه على جمع من الصحابة.
5) إذا اختلفوا في شيء من القرآن كتبوه بلغة قريش
6) يحافظ على القراءات المتواترة ولا يكتب قراءة غير متواترة
7) اللفظ الذي لا تختلف فيه وجوه القراءات يرسم بصورة واحدة
8) اللفظ الذي تختلف فيه وجوه القراءات ويمكن رسمه في الحفظ محتملا لها كلها يكتب برسم واحد.
9) اللفظ الذي تختلف فيه وجوه القراءات ولا يمكن رسمه في الحفظ محتملا لها يكتب في نسخة برسم يوافق بعض الوجوه وفي نسخة أخرى برسم يوفق الوجه الآخر.
هـــ .قواعد في كتابة القرآن الكريم في رسم عثمان بن عفان رضي الله عنه
        رسم عثماني هو قواعد الكتابة الأحرف والكلمات القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان وهو يتفق عليه. وللمصحف العثماني قواعد في خطه ورسمه حصرها علماء الفن في ست قواعد ، وهي : الحذف والزيادة والهمز والبدل والفصل والوصل وما فيه قراءتان فقرئ على إحداهما.
(1- قاعدة الحذف
        أن الألف تحذف من ياء النداء. نحو : " يا أيها الناس ". ومن كل جمع تصحيح لمذكر أو المؤنث نحو ( سمعون أصله سماعون ، ميثقهم أصله ميثاقهم)
وتحذف الواو نحو في سورة الإسراء :11. äíôtƒur ß`»|¡RM}$# Îhޤ³9$$Î/ ¼çnuä!%tæßŠ ÎŽösƒø:$$Î/ ( tb%x.ur ß`»|¡RM}$# Zwqàftã ÇÊÊÈ  
و ( يمح الله الباطل ... ) الشورى : 24 3 ßxôJtƒur ª!$# Ÿ@ÏÜ»t6ø9$# ,Ïtäur ¨,ptø:$# ÿ¾ÏmÏG»yJÎ=s3Î/ 4 ¼çm¯RÎ) 7OŠÎ=tæ ÏN#xÎ/ ÍrߐÁ9$# ÇËÍÈ   لفظ يدع و يمح أصلهما يدعو ويمحو.
(2- قاعدة الزيادة
        أن الألف تزاد بعد الواو في آخر كل اسم مجموع أو في حكم المجموع. نحو (( بنوا إسرائيل، ملاقوا ربهم )). وزيادة الواو، نحو: أولات و أولئك و أولو. لأن أصله ألات و ألئك و ألوا. وزيادة الياء، نحو: بأييد، بلقاءي. لأن أصله بأيد و بلقاء .
(3- قاعدة الهمزة
        أن الهمزة إذا كانت ساكنة تكتب بحرف حركة ما قبلها نحو (( ائذن ، أؤتمن ، البأساء )). أما الهمزة المتحركة، فإن كانت أول الكلمة واتصل بها حرف زائد كتبت بالألف مطلقا نحو : ((أيوب، إذا، فبأي )). وإن كانت الهمزة وسطا، فإنها تكتب بحرف من  جنس  حركتها،  نحو  :    (( سأل، سئل، تقرؤه )). و إن  كانت  متطرفة  كتبت  بحرف  من جنس  حركة  ما قبلها،  نحو  ((سبأ، شاطىء، لؤلؤ )). وإن سكن ما قبلها حذفت، نحو : (( ملء الأرض يخرج الخبء ))
(4- قاعدة البدل
        أن  الألف تكتب  واوا  للتفخيم  في مثل : الصلاة ، والزكاة والحياة. وترسم ياء إذا كانت منقلبة عن ياء، نحو (( يا أسفى، يا حيرتى، يا يتوفيكم)).
(5- قاعدة الوصل والفصل
        أن كلمة (أن) توصل بكلمة (لا) إذا وقعت بعدها، نحو: ألاّ تقولوا أصله أن لا تقولوا، ألاّ تعبدوا  أصله  أن لا تعبدوا. وكلمة ( من ) توصل بكلمة ( ما) إذا وقعت بعدها.ويستثنى (من ما ملكت) في النساء  (ومن ما رزقناكم) في سورة المنافقين. وكلمة (من) توصل بكلمة (من) مطلقا. وكلمة ( عن ) توصل بكلمة ( ما ) إلا قوله تعالى (عن ما نهوا عنه) وكلمة ( إن ) بالكسر توصل بكلمة (مل) التي بعدها. وكلمة (أن) توصل بكلمة (ما) مطلقا. وكلمة (كل) توصل بكلمة (ما) التي عدها.
(6-  قاعدة ما فيه قراءتان
        أن  كلمة  إذا قرئت  على وجهين،  تكتب  برسم  أحدهما،  كما رسمت الكلمات الآتية بلا ألف في المصحف، وهي: (ملك يوم الدين، ووعدنا موسى)

ح.تحريق عثمان للمصاحف والصحف المختلفة
        بعد أن يتم نسخ المصاحف عمل عثمان على إرسال وإنقاذها إلى الأمصار, وأمر أن يحرق كل ما سواها مما كان  بايدى الناس, سواء كانت صحوفا أم مصاحف. وذالك ليقطع عرق النزاع من  ناحية, و ليحمل المسلمين  على الجادة   فى  كتاب الله من ناحية  أخرى, فلا  يأخذوا  إلا بتلك المصاحف التى توافر فيها من المزايا ما لم يتوافر فى غيرها. وهذه المزايا لقد بينّا في السابق.
  وبعدئذ طهرالجو الإسلامي من  بئة الشقاق والنزاع واصبح مصحف ابن مسعود ومصحف ابي  بن كعب  و مصحف عائشة ومصحف علي ومصحف سالم بن مولى ابي حذيفة اصبحت كلها وامثالها مغسولة بالماء ومحروقة بالنيران.
      و ليست أمر بتحريق المصاحف لغرض عثمان نفسه أو لمصحفه, والدليل على  ذالك  أنه لم  يأمر  بتحريق  المصاحف  إلا  بعد استشار   الصحابة و  اكتساب موافقتهم   بل و  ظفر بمعاونتهم وتأييدهم وشكرهم.
      وهكذا استطاع عثمان بن عفان رضي الله عنه بهذا العمل ان يزيل حذور الخلاف ويغلق باب الفتنة ولا يبرح المسلمون يقتطفون من ثمار صنيعه هذا إلى اليوم وما بعد اليوم.
و.عدد اللجنة المكلّفة بالجمع في العهد العثماني:
قيل: هم خمسة: زيد، وابن الزبير، وابن عباس، عبد الله بن عمرو بن العاص، عبد الرحمن بن الحارث.
غير أن ما عليه الجمهور: أنهم أربعة : زيد بن ثابت من الأنصار، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام (الثلاثة من قريش) .
أما زيد بن ثابت فقد سبقت ترجمته، وأما الثلاثة فهم:
عبد  الله بن  الزبير، هو  عبد الله  بن الزبير  بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر، أمه: أسماء بنت  أبي  بكر الصديق، أحد  العبادلة  الأربعة، فارس قريش في زمنه، من خطباء قريش المعدودين، وأول  مولود  في المدينة بعد الهجرة، بويع له بالخلافة بعد موت يزيد بن معاوية سنة 64 هـ ، وجعل قاعدة  ملكه  المدينة ، و دامت خلافته  تسع سنين، و هو أول من ضرب الدراهم المستديرة، وقتل مظلومًا  بمكة  بعد قتال  عنيف  بينه و بين الحجاج  بن يوسف الثقفي، في جمادى الأولى سنة 73 هـ .
سعيد بن العاص، هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي القرشي، صحابي من  الأمراء  الولاة الفاتحين، تربى  في حجر عمر بن الخطاب، وولاه عثمان الكوفة، وهو شاب، ثم استدعاه عثمان إلى المدينة فأقام فيها إلى أن كانت الثورة على عثمان، فدافع سعيد عنه وقاتل دونه إلى أن  استشهد عثمان ، فخرج  إلى مكة  فأقام فيها  إلى أن ولي معاوية الخلافة، فعهد إليه بولاية المدينة فتولاها إلى أن مات بها في سنة 59 هـ، وكانت ولادته قبل بدر، وهو فاتح طبرستان، و أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان، كان قويًّا فيه تجبر وشدة، سخيًّا فصيحًا، عاقلًا حليمًا، اعتزل الجمل والصفين، وكان أشبههم لهجة برسول الله r .
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، هو عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي القرشي المدني، أبو محمد، ختن عثمان t وتزوج عمر t والدته بعد وفاة أبيه في طاعون عمواس بالشام، فتربى في حجره، تابعي ثقة جليل القدر، ولد في زمن النبي r ولم يسمع منه، من أشراف قريش، أحد الأربعة الذين تولوا نسخ المصاحف العثمانية، وابنه أبو بكر أحد الفقهاء السبعة المعروفين، توفي بالمدينة سنة: 43 هـ 
هؤلاء  الأربعة  هم  الذين  كوّن عثمان  لجنة منهم، وعهد إليهم تنفيذ قرار نسخ المصاحف.
قال الحافظ ابن حجر: وكان ذلك في أواخر سنة أربع وعشرين وأوائل سنة خمس وعشرين، وهو الوقت الذي ذكر أهل التاريخ أن إرمينية فتحت فيه.
وذهب العلامة ابن الجزري وابن الأثير إلى أن الجمع العثماني كان في الثلاثين من الهجرة والأول أصح .

ل .عدد المصاحف العثمانية وإرسالها
اختلف في عدة المصاحف التي أمر عثمان بكتابتها والمشهور أنها خمسة :
أرسل أربعةً منها إلى مكة ، والمدينة والكوفة ، والشام ، وأمسك عنده واحداً منها ، وهو المعروف بالمصحف الإمام.
وقال أبو عمرو الداني : أكثر العلماء على أنها كانت أربعة ، أرسل واحداً منها للكوفة ، وآخر للبصرة ، وآخر للشام ، وترك واحداً عنده.
وقال ابن أبي داود : سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : لما كتب عثمان المصاحف حين جمع القرآن ، كتب سبعة مصاحف ، فبعث واحداً إلى مكة ، وآخر إلى الشام ، وآخر إلى اليمن ، وآخر إلى البحرين ، وآخر إلى البصرة ، وآخر إلى الكوفة ، وحبس بالمدينة واحداً.
والراجح أنها : ستة ، أرسلت أربعة منها إلى مكة ، والشام والكوفة ، والبصرة ، وأبقي واحد منها بالمدينة ، ويسمى : المدني العام ، وأمسك عثمان واحداً منها لنفسه ، ويسمى المدني الخاص ، أو المصحف الإمام. [4]





الخلاصة
          يتعلق بما بحثنا من جديد نأخذ الخلاصة فيما يلي :
1.    إنّ جمع القرآن له معنيان هما حفظه في الصدور و كتاببته في الستور
2.    جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه لسببين :
(1 خوف الفتنة التي وقع فيها المسلمون بسبب اختلافهم في القراءة بحسب ما تعلموه من الأحرف التي نزل بِها القرآن
(2 والمحافظة على كتاب الله من التبديل والتغيير من أي أضافة أو نقص نتيجة وجود عدد
     من المصاحف بأيد
3.    هناك 7 مزايات التي تميز بين جمع القرن في عهد عثما والصحابة الآخرين
4.     هناك 9 خطة جمع القرآن الكريم في عهد خليفة عثمان بن عفان وكذالك بالمراعة على القواعد ثم تحرثق  للمصاحف والصحف المختلفة
5.    وهاؤلاء الذين المكلفة بالجمع في العهد العثماني قيل إنهم أربعة أرجل وقيل خمسة
و اختلف العلماء في عدد المصاحف العثمانية قيل إنها أربعة محاحف وقيل خمسة و قيل سبعة وأرجحه ستة


([1]) سورة الأعلى آية : 6-7 .
[2] www .أسباب جمع القرآن في عهد عثمان. htm
[3] محمد عبد العظيم لزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن ( بيروت : دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ) س : 1415 هـــــ، ص 214
[4] عبد القيوم عبد الغفور السندي WWW. جمع القرآن في عهد خلفاء الراشدين htm